- اليوم نزور المحطة التاسعة بالرياض.. هل يمكن أن تعطينا لمحة عنها وأن تعرفنا بمشاريع التوسعة التي يتواصل تنفيذها حالياً؟
يعد مشروع توسعة المحطة التاسعة بالرياض من المشاريع المهمة بالنسبة للشبكة الرئيسية المترابطة بين المنطقتين الوسطى والشرقية. وقد وضع حجر أساس هذا المشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله عام 1997 عندما كان وليا للعهد. وبدأ المشروع بـ 1200 ميجاواط ثم توالت التوسعات تبعا, ويتواصل العمل حالياً في آخر توسعتين في المحطة بقدرة 1100 ميجاواط ليصبح إجمالي سعة المحطة بالكامل مع اكتمالهما نحو 4100 ميجاواط، تغطى تقريبا 50 % من احتياجات مدينة الرياض من الطاقة الكهربائية. وتبلغ تكلفة مشروع التوسعة بنحو خمسة مليارات ريال. وهناك مشروع لتبريد الوحدات سيضيف 500 ميجاواط ليصبح إجمالي التوسعة 1600 ميجاواط.
وتعتبر المحطة التاسعة بالرياض والتي ستكتمل أعمال التوسعة فيها خلال الشهرين المقبلين وستدخل الخدمة قبل فصل الصيف أكبر محطة تروبينات غازية في العالم، لاتضاهيها أي محطة في العالم من ناحية الحجم، فهي تحتوي على 56 وحدة تربينية، إضافة إلى أربع وحدات بخارية تستخدم نوعين من الوقود، حيث تستخدم الغاز الطبيعي لعدد من الوحدات ونستخدم الزيت الخام، بعد أن تتم تنقيته ووضعه في خزانات للاستهلاك اليومي..
- وهل تعتقد أنه سيكون للمحطة التاسعة أثر على الوضع الكهربائي خلال فصل الصيف الحالي؟
تمثل المحطة عنصراً أساسياً في الشبكة الكهربائية، ونسعى لأن تكون مشاركتها بكامل طاقتها، لأننا نتوقع زيادة كبيرة في الأحمال الكهربائية خلال أشهر الصيف على النظام المترابط بين المنطقتين الوسطى والشرقية، تقدر بـ 23 ألف ميجاواط، ويمثل استهلاك مدينة الرياض منها أكثر من الربع إذ أنه يتجاوز ثمانية آلاف ميجاواط خلال ساعات الذروة.
وهنالك محطات أخرى بمدينة الرياض لها أهميتها أيضا، منها محطة التوليد الثامنة في العريجاء والسابعة بالصناعية حيث تسهم كل منهما بألفي ميجاواط. وبالإضافة إلى ذلك هناك محطات رئيسية أخرى في نظام التوليد بالشركة تزود النظام المترابط بالكهرباء ومنها محطتي غزلان والقرية البخارية بالمنطقة الشرقية.
ووفقا لخطط الشركة وتقديراتها، فإنها ستقابل الزيادة التي طرأت على استهلاك الكهرباء بين صيفي 2007 و2008، الذي يقدر بنحو 1300 ميجاواط عند بدخول هذه التوسعات الخدمة.
- هل هناك مشاريع لتوسعات جديدة تقابل الطلب المتنامي على الطاقة الكهربائية في السعودية؟
نعم، لدى الشركة مشروع المحطة العاشرة ً, وقدرتها المبدئية 1600 ميجاواط، وستتم توسعتها بإضافة وحدات بخارية لتصبح ذات دورة مركبة وليكون إجمالي قدرتها 2500 ميجاواط، وقد تم تحديد موقعها في منتصف الطريق بين الرياض والخرج، وطرحت في مناقصة وتمت ترسية محطة التحويل الخاصة بها قبل شهر, وتبلغ تكلفة المشروع حوالي سبعة مليارات ريال وستكون ترسيتها خلال الشهرين المقبلين.
- ماذا عن مشاريع الربط الكهربائي.. قبل فترة أعلنتم عن مشروع لربط المدينة المنورة بالقصيم ؟
تنظر الشركة لمشاريع الربط الكهربائي بين مناطق المملكة كمشاريع مهمة إذ أنها تشكل جزءاً من الشبكة الوطنية، وتهدف إلى تبادل الطاقة الكهربائية بين المناطق, وهو هدف من الأهداف التي ظلت الشركة تعمل علي تحقيقها منذ سنوات. وقد بدأت مشاريع الربط الكهربائي قبل عدة سنوات حيث تم الربط بين المنطقتين الشرقية والوسطى . وتعمل الشركة حالياً على ربط المنطقة الوسطى بالغربية كهربائياً حيث تمت ترسية العقود بقيمة 2.8 مليار ريال. إن اكتمال هذا المشروع الحيوي يعني أن الكهرباء ستنساب من الشرقية إلى الغربية أو العكس وهذا يساعدنا كثيراً على تحويل الطاقة الكهربائية ونقلها وفقاً للطلب عليها.
- زادت أسعار المواد عالمياً فارتفعت بالتالي تكلفة المشاريع، فما تأثير ذلك على خطط الشركة وكيف ستواجهون هذا الوضع؟
تواجه الشركة بالفعل تحدياً حقيقياً شأنها في ذلك شأن غيرها من القطاعات التي تنفذ مشاريع كبيرة تعتمد فيها على مقاولين وتحتاج فيها إلى مواد يتم تصنيعها في دول متعددة. ويتمثل هذا التحدي في النقص الكبير الذي تواجهه سعات الإنتاج في العالم، فقد أصبحت المصانع مشغولة في الإنتاج لتغطية احتياجات مناطق كثيرة في العالم، وطالت مدة التوريد، وأصبحت أطول بكثير مما كانت عليه قبل عامين. كما أن للمقاولين المحليين معاناتهم التي تعود لحجم المشاريع ولصعوبة الحصول على الأيدي العاملة الجيدة، وقد حدت هذه المعاناة من قدراتهم، وهذا في حدٍ ذاته تحدٍ كبير يعيق إنجاز هذه المشاريع في وقتها. ولمعالجة هذا الوضع، ظلت الشركة تعمل على عدة جبهات مثل استقطاب أكبر عدد من المقاولين المؤهلين للعمل في مثل هذه المشاريع ومساندتهم في كل ما يحتاجون إليه وتسهيل أمورهم مع الجهات المختصة, سواء مع وزارة العمل أو مع غيرها.
- وكيف أثرت زيادات أسعار المواد في تكاليف المشاريع؟
لا شك أن الزيادات في أسعار المواد قد انعكست على تكاليف المشاريع التي ارتفعت بدورها بشكل كبير يتجاوز 50 إلى 60 في المائة ، مثلا محطة التحويل التي تكلف قبل عامين 70 مليون ريال أصبحت تكلفتها أكثر من 100 مليون ريال ويعود ذلك إلى التضخم العالمي وارتفاع أسعار الحديد والنحاس حيث أن جميع معدات الكهرباء مصنعة من الحديد والنحاس. كما أن لارتفاع تكاليف العمالة على المقاولين أيضا أثر في تكاليف جميع مشاريعنا، لقد أصبحنا في كل منافسة نفاجأ أن التكاليف تزداد بشكل مستمر.
- وكيف ستواجهون ذلك؟
لم يقف ارتفاع التكلفة عائقاً أمام الشركة، لأن المشاريع لا بد أن تنفذ إذ لا يمكن تأجيل أي منها، لذلك فقد عملت الشركة على ترسية جميع المشاريع المهمة، بينما يجري تعزيز البنود والميزانيات من قبل مجلس الإدارة، والاستفادة من كافة وسائل التمويل المختلفة لأن مشاريع الكهرباء تتعلق بخدمة مشاريع أخرى صناعية ومرافق خدمية وسكنية وغيرها. والاستثمار في الكهرباء يعنى لنا الاستثمار في حاضر ومستقبل المملكة.
- ماذا عن الطاقة الاحتياطية من الكهرباء؟
من المعروف أن التخطيط في مرافق الكهرباء يبدأ عادة بتحديد الأحمال المتوقعة المستقبلية، والتي تبنى على عدة عوامل، منها النمو السكاني، والنمو الاقتصادي، وتحسن مستوى المعيشة، والمعلومات التاريخية لنمو الطلب على الطاقة الكهربائية. وتقوم الجهات المختصة بدراسة توقعات الأحمال الكهربائية بتحديد فترات متوسطة تكون عادة في حدود خمس سنوات يتم تحديثها سنوياً وذلك بهدف ضبط الاستثمارات الرأسمالية الضخمة المطلوبة لإنشاء المشاريع، فكلما كانت المعلومات المتوفرة لدى الشركة والمتعلقة بنسب النمو السكاني والاقتصادي وتوقعات الأحمال دقيقة كلما أمكن تحديد الاستثمارات المطلوبة بدقة. كما أن الشركة تعمل على بناء احتياطي استراتيجي في قدرات التوليد في كافة الأنظمة تحسباً لأي طارئ ولكي لاتسابق الزيادة في الطلب على الطاقة الكهربائية الخطط الموضوعة وتؤدى الى تآكل الاحتياطي، مثلما حدث في عام 2006 عندما وضعت الخطط على أساس أن الزيادة السنوية المتوقعة تتراوح بين 3.5 و4% سنوياً ولكنها قفزت إلى 6-7% وبشكل سريع لذا سارعت الشركة بتنفيذ عدد من المشاريع العاجلة لسد تلك الفجوة ومواجهة الزيادة في الطلب على الطاقة الكهربائية.
لقد قامت الشركة بتأمين احتياطي في المناطق الجنوبية من المملكة وتعمل جاهدة على بناء الاحتياطي في الأنظمة الأخرى حيث ستدخل الخدمة خلال السنين القادمة عدة مشاريع توليد جديدة على الشبكة المترابطة مثل القرية ( 1700 ميجاواط) وفرس( 600 ميجاواط) ومشروع شركة الجبيل للماء والكهرباء (2700 ميجاواط). وهذا يعني أن 5000 ميجاواط ستدخل الخدمة حلال السنين القادمة إن شاء الله مما سيعزز من موثوقية الخدمة
- وهل هذا أعلى من معدل النمو؟
تمر المملكة بنمو اقتصادي كبير ويصاحبه ارتفاع في الطلب على الطاقة الكهربائية، وقد يكون نمو الأحمال أعلى من توقعاتنا وقد يستمر لفترة طويلة. والاحتياطي في وقت الذروة قليل وهذا بالتأكيد فيه مخاطرة، ففي حالة خروج وحدات لظروف طارئة، ربما نضطر إلى إزاحة بعض الأحمال من خلال الفصل المبرمج ونأمل أن نصل في عام 2010م إلى بناء احتياطي جيد بعد مشاريع الربط بين المناطق ودخول مشاريع أرسيت وستتم ترسيتها في رابغ على الساحل الغربي. إضافة إلى محطة الشعيبة للماء والكهرباء التي ستدخل الخدمة في 2009، أما بقية الأنظمة الأخرى المعزولة (غير المربوطة) لها برنامج إما رسيت أو في طريقها للترسية. ونتوقع الوصول إلى تكوين احتياطي لمعظم مناطق المملكة في 2011 وقد يكون متواضع وليس بالمستوى الذي نطمح إليه لكنه خطوة على الطريق.
- بالنسبة للمدن الاقتصادية هل هناك اتفاقيات لتوفير الطاقة الكهربائية.. كيف تواجهون ذلك في حين لديكم مشكلة في الاحتياطي؟
الشركة ليست ملزمة لإدخال الخدمة لأي من المدن الاقتصادية. والمفترض أن يقوم مطورو المدن ببناء محطات توليد ويتم الربط بينها وبين أنظمة الشركة الكهربائية، بحيث يمكن أن تشتري الشركة الفائض وتساندهم في حالة وجود نقص لديهم. وهذا هو المفهوم الذي يجرى نقاشه مع القائمين على هذه المدن. ولا يمنع هذا أن تنسق الشركة مع المطورين إن كان هناك مشاريع يمكن أن تشارك بها الشركة، إذا كان ذلك بالتأكيد مشجع اقتصادياً للشركة أو لاقتصاد المملكة. ومع ذلك فالشركة تعمل على مساندة مطوري المدن الاقتصادية في كل من حائل ومدينة المعرفة الاقتصادية بالمدينة المنورة ويجرى النقاش مع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية حول هذا الأمر.
- ماذا عن فصل قطاعات الشركة؟
تساند الشركة دائماً إنجاح برنامج هيكلة قطاع الكهرباء، وقد وضعت الشركة منذ البداية رؤيتها وخطتها الاستراتيجية لذلك والمبنية على فصل الأنشطة، الذي بدأ تطبيقه بالفصل الإداري بين النقل والتوزيع والتوليد منذ سنتين. وفي هذا العام تم الفصل المالي بين الأنشطة وسيتبعه إن شاء الله حسب الخطة تحويل التوليد إلى شركات ضمن الشركة السعودية للكهرباء وستكون متاحة للمستثمرين مستقبلاً. البرنامج يفترض أن يتم خلال سنتين إلى ثلاث سنوات تحويلها إلى شركات وينظر في بيعها للمستثمرين الاستراتيجيين، وهذا الأمر يمكن أن ينطبق على التوزيع بحيث يكون هناك تنافساً. ونحن نطمح إلى الوصول لسوق تنافسية لكن يجب أن يعتمد برنامج مناسب من حيث الأسلوب والتوقيت لهذا البرنامج ويجب ألا يغفل بعض المتطلبات الأساسية من أجل نجاح عملية فتح السوق.
- مثل ماذا .. كأنكم تلمحون إلى وجود تحفظات على هيئة تنظيم الكهرباء؟
ليست لدينا تحفظات فالهيئة هي الجهة المختصة بذلك ولكن هناك بعض المتطلبات لإنجاح الهيكلة وفتح السوق مثل ضرورة وجود تعرفه متوازنة لا تحتوي على إعانة بينيه كبيرة، تعرفتنا الحالية تنطوي على تكافل فيما بين فئات المستهلكين مثل التجاري والحكومي وبعض الفئات مثل القطاع السكني حيث تباع له الطاقة بمتوسط لا يزيد عن 8 هللات في حين أن التكلفة لا تقل عن 12 هللة. التجاري أو الحكومي يباع بـ 26 هللة وبالتالي هنا نوع من الإعانة البينية بين الفئات المستهلكة للطاقة.
الثاني، أنه لا بد من وجود احتياطي للتوليد.. لا نستطيع الانتقال إلى المرحلة الثانية وفتح السوق قبل أن يكون هناك احتياطي في الطاقة، حتى نضمن عدم تعرض الخدمة لمخاطر الانقطاعات.
الثالثة، وجود شبكة نقل جيدة، نحن لا نزال نبني هذه الشبكة، فإذا ما بنيت وأصبح هناك تبادل ومرونة في الطاقة بحيث يعرف المستثمرين الذين يستثمرون في المحطات أن هناك عملاء في مواقع متعددة يمكن نقل الطاقة إليهم بسهولة. إضافة إلى ذلك فنحن في الشركة نسير في اتجاه قوي لإشراك القطاع الخاص في موضوع إنتاج الكهرباء حيث ساندنا وأسهمنا في مشاريع المياه والكهرباء. وهناك ثلاثة مشاريع تحت التنفيذ في الشعيبة والشقيق الجبيل وفي رأس الزور تحت المناقصة وهي بقدرة إجمالية في حدود 5500 ميجاواط ولدينا ثلاثة مشاريع رئيسية أخرى، الأول تم طرحه للمستثمرين في رابغ بقدرة 1200 ميجاواط لإنتاج الكهرباء فقط، وسيتم ترسيته على المطورين من القطاع الخاص قبل نهاية العام. والمشروعين الآخرين في كل من الرياض والقرية بقدرة إجمالية في حدود 5000 ميجاواط.
- هل لديكم فكرة طرح صكوك جديدة؟
كل الوسائل مفتوحة لدينا للحصول على التمويل بما فيها إصدار صكوك، كما أن قيام المطورين بتنفيذ المشاريع يتم السداد لهم على دفعات على عشر سنوات، وتعمل الشركة على تأمين الطاقة اللازمة من أجل استمرار مساندة النمو الاقتصادي والسكاني في المملكة.
- يتردد أن هناك نية لدى الشركة لزيادة رأس المال؟
هذا الأمر غير مطروح حاليا، وهذا قرار يملكه مساهمو الشركة وبطبيعة الحال الدولة فهي المالك لأكبر حصة في رأسمال الشركة ، واعتقد انه في ظل وجود إمكانية تمويل المشاريع بوسائلها المختلفة ليس هناك حاجة لزيادة راس المال حاليا, وربما مستقبلا يكون دخول القطاع الخاص من خلال إنشاء محطات التوليد يغني عن زيادة رأس المال بحيث يتولى القطاع الخاص هذه المشاريع التي تحتاج لاستثمارات بنحو عشرين مليار ريال ونأمل أن يسهم القطاع الخاص في ذلك وربما يطرح جزء منها للاكتتاب العام إذا ما رأت الجهات المختصة ذلك، وطالما أن الشركة لديها خطة لبيع جزء من حصتها في التوليد على المدى الطويل تمشياً مع متطلبات التنظيم فمن المؤكد أن المشاريع الجديدة سيكون للقطاع الخاص دور هام فيها.
- هناك حديث عن جهود لتشجيع القطاع الخاص للدخول في إنتاج الكهرباء بيد أن الشركة تعارض هذا التوجه؟
الشركة أول من شجع القطاع الخاص على الدخول في مجال إنتاج الكهرباء كمنتجين مستقلين، حيث عرضت في عام 2003 عدداً من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص، وقد أسهمت الشركة كما ذكرت في إنشاء شركة الماء والكهرباء مع المؤسسة العامة لتحلية المياه كمشتري للطاقة من مشاريع الماء والكهرباء في كل من الشعيبة، الشقيق، ورأس الزور، وأسهمت في رأسمال هذه المشاريع مع القطاع الخاص، كما التزمت بشراء الطاقة منهم لمدة 20 سنة.
وقامت بالتعاون مع شركة مرافق وجهات أخرى بإنشاء مشروع محطة توليد مرافق في الجبيل بطاقة 2700 م. وبتمويل من القطاع الخاص، والتزمت بشراء كامل إنتاج المحطة من الكهرباء وبسعر مجزى للمطورين، ويجري حاليا إعداد متطلبات العروض لطرح ثلاثة مشاريع على القطاع الخاص لبناء محطة توليد في رابغ بقدرة 1200 م. ومحطة توليد في الرياض بقدرة 2500 م. وأخرى في منطقة القرية لإنتاج 1600 م. وستقوم الشركة بشراء كامل إنتاج هذه المحطات بموجب اتفاقيات شراء الطاقة من هذه المشاريع. كما أن الشركة تساند وتشجع مشاريع التوليد لدى كبار المستهلكين من خلال الربط الكهربائي معهم وشراء ما هو فائض لديهم وتأمين الاحتياطي لهم من خلال اتفاقيات تخدم الطرفين.
- تلمح الشركة إلى أنها تبيع الطاقة بسعر التكلفة، في حين أنها تحقق أرباحا سنوية؟
التعرفة هي حق سيادي للدولة يتم إقرارها بقرار من مجلس الوزراء بعد دراسات وافية تأخذ في الحسبان عوامل عديدة وحالياً التعرفة المحددة لبيع الطاقة للاستهلاك السكني تقل 50 في المائة عن التكلفة الحقيقية، حيث إن متوسط سعر بيع الطاقة هو 8.13 هللة، في حين أن التكلفة التشغيلية (بدون عائد على الاستثمار) لا تقل عن 11.5 هللة، وفي حالة احتساب عائد على الاستثمار أسوة بما هو مطبق في جميع أنحاء العالم تصبح التكلفة الحقيقية لاتقل عن 14 هللة، وهذا يزيد من إجمالي متوسط سعر البيع لجميع فئات المستهلكين بنحو 20 في المائة، مما يعنى أن التعرفة الحالية لاتغطى التكلفة الحقيقية وما يتم تحقيقه هو ربح تشغيلي لم يؤخذ في الحسبان عائد على الاستثمار.
- هل يشكل التفاوت الكبير في الطلب (فجوة) بين وقت الذروة والاستهلاك الأساسي مشكلة لكم، خاصة أن بعض التقارير تذهب إلى أن نسبة استغلال المعامل التابعة للشركة لا تتجاوز 60 في المائة؟
التفاوت الكبير في الطلب على الطاقة بين الليل والنهار وبين الشتاء والصيف يؤثر بشكل كبير على اقتصاديات التشغيل في صناعة الكهرباء، فهناك استثمارات في التوليد بآلاف الملايين وفرتها الشركة من أجل مقابلة الطلب الكبير خلال ساعات الذروة فقط، وهذه لا تتجاوز 20 في المائة من ساعات السنة، مما جعل معامل الحمل لا يتجاوز 60 في المائة في معظم الأنظمة الكهربائية في المملكة، وهذا معامل منخفض وأحد أسباب ارتفاع التكلفة.
تتعرض الشركة – وفق مصادر مؤكدة – لسلسلة من الاستقالات.. هل يمثل ذلك لكم مشكلة؟
الشركة السعودية للكهرباء من الشركات الرائدة بالمملكة في مجال تطوير الموارد البشرية وبالتالي فإن العاملين بها كانوا وسيظلون هدفاً للعديد من الشركات الأخرى لاستقطاب الكفاءات المؤهلة وعادة من لديهم خبرات فنية أو إدارية في شركة مثل الشركة السعودية للكهرباء مطلوبون من جهات عديدة ومع النمو الاقتصادي والصناعي في المملكة تتوافر فرص وظيفية لمثل هؤلاء ويتلقون عروض من تلك الجهات وتسعى الشركة إلى الاحتفاظ بمثل هذه الخبرات وتأهيل أجيال جديدة من خلال برامج التدريب والتأهيل ليحلّوا مكان من يترك الشركة لأي سبب. كما أن الشركة تعمل جاهدة على الاحتفاظ بتلك الخبرات في حدود امكاناتها.
- في النقل وتحديدا الإمدادات.. تشكون من قصور في إمدادات الوقود السائل، حيث تقطع شاحناتكم 136 مليون كيل سنويا.. هل يمثل ذلك لكم معضلة؟
بلا شك أن نقل الوقود من مرافق "أرامكو" إلى مرافق التوليد المنتشرة في جميع أنحاء المملكة يشكل هاجساً ملحاً وتكاليف تشغيلية في ارتفاع سنوي مستمر، ونعمل بشكل قريب جدا مع شركة أرامكو السعودية ومقاولي النقل على التغلب على ما يظهر من مشكلات لحين استكمال ربط المحطات الرئيسية بخطوط نقل الوقود. وقد تم اعتماد عدد من مشاريع تمديد أنابيب الوقود لبعض المحطات سيتم تنفيذها قريباً.
- ما صحة ما يتردد أن بعض البلديات تطالب بتوقيع عقود إيجارات لبعض المواقع التي كانت تسلمتها المؤسسة؟
هناك اتفاقية موقعة بين قطاع الكهرباء ووزارة الشؤون البلدية والقروية تقضي بأن تحصل الشركة على حاجتها من أراضي البلديات والأمانات بسعر رمزي، ولكن بعد صدور نظام جديد لدى البلديات لاستثمار ممتلكاتها جعلها تطالب بوقف العمل بالاتفاقية ومطالبة الشركة بدفع أجور فعلية للأراضي التي تستخدمها الشركة، وقد تقدمت الشركة إلى الجهات المختصة باستمرار العمل بالاتفاقية لكون الشركة تقدم خدمات عامة وبأسعار محددة من الدولة لم تأخذ بالحسبان مثل هذه التكاليف، وهناك تفهم من الجهات المختصة لوجهة نظر الشركة.
- متى تتحول الشركة إلى شركة استثمارية فعليا، وتقرر توزيع الربح على السهم وفقا لأرباحها الفعلية؟
الشركة السعودية للكهرباء شركة استثمارية، ويستثمر المواطنون الأفراد والمؤسسات في أسهمها ويحصلون على عائد سنوي مما تحققه من أرباح تشغيلية.. ولكن التعرفة الحالية (أقرت قبل ثماني سنوات ولم تتغير بالرغم من ارتفاع تكاليف التشغيل) يجعل الأرباح التشغيلية محدودة، ومع ذلك تعمل إدارة الشركة على تخفيض التكاليف وتحسين الأداء وزيادة المبيعات ولدينا طموحات وآمال كبيرة بنمو الأرباح في السنوات المقبلة من خلال تحسين الأداء وزيادة المبيعات.